قصة مراودة امرأة العزيز ليوسف عليه السلام

يوسف عليه الصلاة والسلام · المدة 1:20 · المقطع 4 من 5

☆ أضف للمفضلة
ذَكَرَ تَعَالَى مَا كَانَ مِنْ مُرَاوَدَةِ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ نَفْسِهِ وَطَلَبِهَا مِنْهُ مَا لَا يَلِيقُ بِحَالِهِ وَمَقَامِهِ، وَهِيَ فِي غَايَةِ الْجَمَالِ وَالْمَالِ وَالْمَنْصِبِ وَالشَّبَابِ، وَكَيْفَ غَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ عَلَيْهَا وَعَلَيْهِ؟ وَتَهَيَّأَتْ لَهُ وَتَصَنَّعَتْ وَلَبِسَتْ أَحْسَنَ ثِيَابِهَا وَأَفْخَرَ لِبَاسِهَا، وَهِيَ مَعَ هَذَا كُلِّهِ امْرَأَةُ الْوَزِيرِ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَبِنْتُ أُخْتِ الْمَلِكِ الرَّيَّانِ بْنِ الْوَلِيدِ صَاحِبِ مِصْرَ. وَهَذَا كُلُّهُ مَعَ أَنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ شَابٌّ بَدِيعُ الْجَمَالِ وَالْبَهَاءِ، إِلَّا أَنَّهُ نَبِيٌّ مِنْ سُلَالَةِ الْأَنْبِيَاءِ فَعَصَمَهُ رَبُّهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَحَمَاهُ مِنْ مَكْرِ النِّسَاءِ، وَقَد دَعَتْهُ إِلَيْهَا، وَحَرَصَتْ عَلَى ذَلِكَ أَشَدَّ الْحِرْصِ، فَهُوَ سَيِّدُ السَّادَةِ النُّجَبَاءِ السَّبْعَةِ الْأَتْقِيَاءِ الْمَذْكُورِينَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ.
قصص الأنبياء لابن كثير، بتصرف.